° •.♥.•° منتديـات نوراليقين °•.♥.•°
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةبوابة المنتدىLatest imagesالتسجيلدخول

 

 قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن

اذهب الى الأسفل 
+2
Princesse
KoUkLoV
6 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
KoUkLoV

KoUkLoV


ذكر
عدد الرسائل : 2252
العمر : 40
العمل/الترفيه : ??????
البلد : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن D0dfd110
حالة المزاج : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 2010
الأوسمة : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 1a72ef10
تاريخ التسجيل : 22/09/2007

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Empty
مُساهمةموضوع: قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن   قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Emptyالثلاثاء 13 نوفمبر 2007 - 16:58

إن محاسن الأشياء تظهر جلية واضحة عند مقارنتها بأضدادها أي تلك الأشياء التي تفتقد إلى مثل هذا الحسن وذلك كما قال الشاعر "والضد يظهر حسنه الضد". وينطبق هذا الحال على القصة القرآنية فإن حسن بيانها وصدق ما ورد فيها من حقائق يتجلى بشكل واضح عند مقارنتها بقصة مماثلة لها ورد ذكرها في مصدر آخر كالتوراة مثلا. ولقد أكد الله في كتابه الكريم أن قصص القرآن هو أحسن القصص وهو كذلك القصص الحق وذلك في قوله تعالى "نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ" يوسف 3 وقوله تعالى "إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ" آل عمران 62. وعند مقارنة القصة القرآنية مع مثيلاتها في التوراة نجد أنها تتفق معها في بعض الحقائق وتقوم بتصحيح الأخطاء الواردة في البعض الأخر وغالبا ما تضيف القصة القرآنية حقائق جديدة لم تأتي القصة التوراتية على ذكرها أبدا. ونجد كذلك أن القصة القرآنية تأتي على ذكر تفصيلات دقيقة لا يمكن للقاص البشري أن يلاحظها كالخواطر التي تدور في عقول أشخاص القصة والأحداث التي تجري في غياب الشاهد البشري عليها وصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم "فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ" الأعراف 7 والقائل سبحانه "نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ" الكهف 13. وفي هذه المقالة سنقارن قصة موسى عليه السلام في الفترة الممتدة ما بين مولده وهجرته إلى مدين والعيش فيها بجوار كاهن مدين بعد أن زوجه إبنته وذلك كما وردت في نص التوراة ونص القرآن. وسنبين أن هناك فرقا شاسعا بين مستوى النصين من حيث الفصاحة ومن حيث صحة الحقائق الواردة فيها. وأنصح القاريء بأن يقرأ نص التوراة أولا ويتدبره ليكتشف بنفسه التناقض الموجود في بعض الحقائق المذكورة فيه ثم يقوم بقراءة النص القرآني ويتدبره ويقارن الحقائق الواردة فيه مع الحقائق الواردة في النص التوراتي ليجد أنها هي الحقائق الصحيحة. ولو أن هذا القرآن الكريم من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم وأنه قد أخذ محتويات القرآن الكريم من كتب من سبقه من الرسل كما يزعم المبطلون لتقيد بالحقائق الواردة فيها ولما قام بتصحيحها ولكن هذا القرآن هو تنزيل من رب العالمين القائل سبحانه "وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" القصص 44-46.

جاء ذكر قصة موسى عليه السلام منذ مولده إلى وصوله إلى مدين في الأصحَاحُ الثَّانِي من سفر الخروج بما نصه "وَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ لاَوِي وَأَخَذَ بِنْتَ لاَوِي، 2فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا. وَلَمَّا رَأَتْهُ أَنَّهُ حَسَنٌ، خَبَّأَتْهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ. 3وَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُخَبِّئَهُ بَعْدُ، أَخَذَتْ لَهُ سَفَطًا مِنَ الْبَرْدِيِّ وَطَلَتْهُ بِالْحُمَرِ وَالزِّفْتِ، وَوَضَعَتِ الْوَلَدَ فِيهِ، وَوَضَعَتْهُ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ عَلَى حَافَةِ النَّهْرِ. 4وَوَقَفَتْ أُخْتُهُ مِنْ بَعِيدٍ لِتَعْرِفَ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ. 5فَنَزَلَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى النَّهْرِ لِتَغْتَسِلَ، وَكَانَتْ جَوَارِيهَا مَاشِيَاتٍ عَلَى جَانِبِ النَّهْرِ. فَرَأَتِ السَّفَطَ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ، فَأَرْسَلَتْ أَمَتَهَا وَأَخَذَتْهُ. 6وَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتِ الْوَلَدَ، وَإِذَا هُوَ صَبِيٌّ يَبْكِي. فَرَقَّتْ لَهُ وَقَالَتْ: «هذَا مِنْ أَوْلاَدِ الْعِبْرَانِيِّينَ». 7فَقَالَتْ أُخْتُهُ لابْنَةِ فِرْعَوْنَ: «هَلْ أَذْهَبُ وَأَدْعُو لَكِ امْرَأَةً مُرْضِعَةً مِنَ الْعِبْرَانِيَّاتِ لِتُرْضِعَ لَكِ الْوَلَدَ؟» 8فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي». فَذَهَبَتِ الْفَتَاةُ وَدَعَتْ أُمَّ الْوَلَدِ. 9فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي بِهذَا الْوَلَدِ وَأَرْضِعِيهِ لِي وَأَنَا أُعْطِي أُجْرَتَكِ». فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ وَأَرْضَعَتْهُ. 10وَلَمَّا كَبِرَ الْوَلَدُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَصَارَ لَهَا ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوسَى» وَقَالَتْ: «إِنِّي انْتَشَلْتُهُ مِنَ الْمَاءِ». 11وَحَدَثَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى إِخْوَتِهِ لِيَنْظُرَ فِي أَثْقَالِهِمْ، فَرَأَى رَجُلاً مِصْرِيًّا يَضْرِبُ رَجُلاً عِبْرَانِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِ، 12فَالْتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ. 13ثُمَّ خَرَجَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَإِذَا رَجُلاَنِ عِبْرَانِيَّانِ يَتَخَاصَمَانِ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: «لِمَاذَا تَضْرِبُ صَاحِبَكَ؟» 14فَقَالَ: «مَنْ جَعَلَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا عَلَيْنَا؟ أَمُفْتَكِرٌ أَنْتَ بِقَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ الْمِصْرِيَّ؟». فَخَافَ مُوسَى وَقَالَ: «حَقًّا قَدْ عُرِفَ الأَمْرُ». 15فَسَمِعَ فِرْعَوْنُ هذَا الأَمْرَ، فَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَ مُوسَى. فَهَرَبَ مُوسَى مِنْ وَجْهِ فِرْعَوْنَ وَسَكَنَ فِي أَرْضِ مِدْيَانَ، وَجَلَسَ عِنْدَ الْبِئْرِ. 16وَكَانَ لِكَاهِنِ مِدْيَانَ سَبْعُ بَنَاتٍ، فَأَتَيْنَ وَاسْتَقَيْنَ وَمَلأْنَ الأَجْرَانَ لِيَسْقِينَ غَنَمَ أَبِيهِنَّ. 17فَأَتَى الرُّعَاةُ وَطَرَدُوهُنَّ. فَنَهَضَ مُوسَى وَأَنْجَدَهُنَّ وَسَقَى غَنَمَهُنَّ. 18فَلَمَّا أَتَيْنَ إِلَى رَعُوئِيلَ أَبِيهِنَّ قَالَ: «مَا بَالُكُنَّ أَسْرَعْتُنَّ فِي الْمَجِيءِ الْيَوْمَ؟» 19فَقُلْنَ: «رَجُلٌ مِصْرِيٌّ أَنْقَذَنَا مِنْ أَيْدِي الرُّعَاةِ، وَإِنَّهُ اسْتَقَى لَنَا أَيْضًا وَسَقَى الْغَنَمَ». 20فَقَالَ لِبَنَاتِهِ: «وَأَيْنَ هُوَ؟ لِمَاذَا تَرَكْتُنَّ الرَّجُلَ؟ ادْعُونَهُ لِيَأْكُلَ طَعَامًا» 21فَارْتَضَى مُوسَى أَنْ يَسْكُنَ مَعَ الرَّجُلِ، فَأَعْطَى مُوسَى صَفُّورَةَ ابْنَتَهُ. 22فَوَلَدَتِ ابْنًا فَدَعَا اسْمَهُ «جَرْشُومَ»، لأَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ نَزِيلاً فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ»".

أما قصة موسى عليه السلام فقد وردت متفرقة في سور كثيرة من القرآن الكريم ولكن القصة التي تغطي الفترة المذكورة آنفا فقد وردت في أول سورة القصص وذلك في قوله تعالى "طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (Cool وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوَسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18) فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19) وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28)".

إن الذي يقرأ النص التوراتي والنص القرآني يلاحظ على الفور الفرق الشاسع بين مستوى النصين من حيث قائل النص ومن حيث فصاحة النص. فعند قراءة النص التوراتي تكتشف أن الذي كتبه أحد أفراد البشر فالركاكة واضحة فيه من أول جملة فيه "وَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ لاَوِي وَأَخَذَ بِنْتَ لاَوِي، فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا" وقد تثير هذه الجملة الضحك لقلة ما تحمله من معاني بل إن بعض كتاب البشر أقدر على الإتيان بنص أرقى منه من حيث المحتوى والفصاحة. أما عند قراءة النص القرآني فتحسن أن المتكلم لا يمكن أن يكون من البشر ولك أن تقارن قول الله سبحانه وتعالى "طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ" مع تلك البداية التي بدأ بها كاتب نص التوراة. وسنقارن فيما يلي الحقائق الواردة في النصيين ليتبين للقاريء أن النص القرآني أصدق قيلا من النص التوراتي وصدق الله العظيم القائل "وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا" النساء 122.

فالحقيقة الأولى هي أن الكتب المقدسة أنزلها الله على البشر للتدليل على وجوده سبحانه ولتعريفهم بصفاته وأنه هو الذي يسير كل جزيئة في هذا الكون بمشيئته ولا يتم أمر فيه إلا بإذنه سبحانه. وعند تفحص نص القصة في التوراة نجد أنها تخلو تماما من أي ذكر لله وهي مجرد سرد لأحداث مليئة بالتناقضات علاوة على أنها قد كتبت بلغة غير فصيحة. أما القصة في القرآن فإنها تزخر بذكر الله وتظهر أن يد الله هي التي كانت تسير جميع أحداث هذه القصة وبهذا فهي ترسخ مبدأ الإيمان بالله في نفس القارئ لها. فالله هو الذي أوحى لأم موسى بأن تلقيه في النهر وهو سبحانه الذي وعدها بإرجاعه إليها وهو الذي بشرها بأنه سيكون نبيا من المرسلين والله هو الذي جعل التابوت الذي وضع فيه موسى عليه السلام يرسو على ساحل النهر المحاذي لقصر فرعون وهو الذي ألقى محبة إمرأة فرعون له لكي لا يقتله فرعون وهو سبحانه الذي حرم عليه المراضع وذلك لكي لا ترضعه إلا أمه وإلى غير ذلك من الأحداث. والنص التوراتي كذلك لا يعلق على الأحداث أبدا بينما نجد أن النص القرآني يقيم الأحداث فيمتدح الأعمال الصالحة ويذم الأعمال السيئة فعندما قتل موسى عليه السلام الرجل المصري لم يذكر النص التوراتي أن هذا الفعل فعل خاطيء بينما نجد أن النص القرآني لم يقر مثل هذا الفعل وذلك من خلال ندم موسى عليه السلام على فعلته وطلبه المغفرة من الله.

أما الحقيقة الثانية فهي أن الذي كتب نص القصة التوراتيه لا بد أن يكون من البشر فقد كان جل إهتمامه أن يذكر أن أب موسى وكذلك أمه كانا من قبيلة لاوي اليهودية "وَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ لاَوِي وَأَخَذَ بِنْتَ لاَوِي، فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا" وأن يبين كذلك مواصفات التابوت الذي وضع فيه موسى عليه السلام "وَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُخَبِّئَهُ بَعْدُ، أَخَذَتْ لَهُ سَفَطًا مِنَ الْبَرْدِيِّ وَطَلَتْهُ بِالْحُمَرِ وَالزِّفْتِ، وَوَضَعَتِ الْوَلَدَ فِيهِ". أما نص القصة القرآنية فقد كتبها من أحاط علمه بكل شيء فبدأ القصة بذكر الجو العام والظروف التي تمت في أجوائها هذه القصة فذكر الحال الذي كان عليه بنو إسرائيل قبل مولد صاحب القصة موسى عليه السلام حيث أن فرعون قد تسلط عليهم وقام بإذلالهم وكان يقوم بفتل أطفالهم الذكور ويبقي على إناثهم فقال عز من قائل "إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ". وذكر النص أن الله أراد أن يمن على بني إسرائيل فينجيهم من هذا الذل ويجعلهم أئمة للناس فقال عز من قائل "وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ". ولو أن هذا القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم كما يدعي اليهود لما قال أن الله قد جعل منهم أئمة للناس وأنهم هم الوارثين خاصة وأنهم ناصبوه العداء منذ ظهور دعوته عليه الصلاة والسلام
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Princesse

Princesse


انثى
عدد الرسائل : 443
العمر : 30
البلد : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Female10
حالة المزاج : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 55-10
الأوسمة : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Wesam10
تاريخ التسجيل : 03/09/2007

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن   قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Emptyالثلاثاء 13 نوفمبر 2007 - 17:34

جــــزاك اللـــــه خـيــــرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BolBola
الادارة
الادارة
BolBola


انثى
عدد الرسائل : 3047
العمر : 41
العمل/الترفيه : internet
البلد : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Female49
حالة المزاج : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 310
الأوسمة : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Muzic-10
تاريخ التسجيل : 02/09/2007

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن   قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Emptyالثلاثاء 13 نوفمبر 2007 - 18:18

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 15871510
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KoUkLoV

KoUkLoV


ذكر
عدد الرسائل : 2252
العمر : 40
العمل/الترفيه : ??????
البلد : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن D0dfd110
حالة المزاج : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 2010
الأوسمة : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 1a72ef10
تاريخ التسجيل : 22/09/2007

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن   قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Emptyالأربعاء 14 نوفمبر 2007 - 16:03

بارك الله فيكم على مروركم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ouijdane

ouijdane


انثى
عدد الرسائل : 911
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 03/09/2007

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن   قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Emptyالجمعة 22 فبراير 2008 - 0:59


مشكور على هذا المجهود الرائع اخي Kouklov
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oo_YUBA_oo

oo_YUBA_oo


ذكر
عدد الرسائل : 349
العمر : 35
الموقع : www.jinane.12r.org
حالة المزاج : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 210
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن   قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Emptyالأربعاء 27 فبراير 2008 - 20:17

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Ozkorallah_54748f67c15bdb
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ZeSte

ZeSte


ذكر
عدد الرسائل : 772
العمر : 41
البلد : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Male_m12
حالة المزاج : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Pi-ca-10
الأوسمة : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 443610
تاريخ التسجيل : 03/09/2007

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن   قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Emptyالأربعاء 27 فبراير 2008 - 21:26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KoUkLoV

KoUkLoV


ذكر
عدد الرسائل : 2252
العمر : 40
العمل/الترفيه : ??????
البلد : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن D0dfd110
حالة المزاج : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 2010
الأوسمة : قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن 1a72ef10
تاريخ التسجيل : 22/09/2007

قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن   قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن Emptyالخميس 28 فبراير 2008 - 23:45

شكرا لكم على مروركم الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تتمة قصة موسى عليه السلام في التوراة والقرآن
» قصة نوح عليه السلام
» قصة ادم عليه السلام
» قصة ايوب عليه السلام
» ***************وصف الرسول عليه الصلاة و السلام **************

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
° •.♥.•° منتديـات نوراليقين °•.♥.•° :: «۩۞۩-المنتديـات الاسلامية & الادبية-۩۞۩» :: °•.♥.•° منتدى القرآن الكريم و ادعية °•.♥.•°-
انتقل الى: