° •.♥.•° منتديـات نوراليقين °•.♥.•°
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةبوابة المنتدىالتسجيلدخول

 

 [b]التاريخ مصدر ألم. لكن هل هناك مفر من تجرُّع كؤوس ألمه الم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
casizak

casizak


ذكر
عدد الرسائل : 102
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 03/09/2007

[b]التاريخ مصدر ألم. لكن هل هناك مفر من تجرُّع كؤوس ألمه الم Empty
مُساهمةموضوع: [b]التاريخ مصدر ألم. لكن هل هناك مفر من تجرُّع كؤوس ألمه الم   [b]التاريخ مصدر ألم. لكن هل هناك مفر من تجرُّع كؤوس ألمه الم Emptyالثلاثاء 11 سبتمبر 2007 - 17:27

بسم الله الرحمن الرحيم.

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وتابعيهم باحسان الى يوم الدين.

عبد الله الصالح العثيمين


أمر الله - سبحانه - عباده أن ينظروا في أحوال من سبق من الأمم؛ وذلك ليتدبَّروا تلك الأحوال حق التدبر، ويستخلصوا العبر والعظات. كيف شكر النعم من شكر، فجوزي الجزاء الأوفى، نعمة واستقراراً، وكيف جحد تلك النعم من جحد، ولم يرع حقها الرعاية المطلوبة، فعوقب عاجلاً أو وُعِد بعقوبة في الآخرة.

والعقل السويّ يتِّفق تمام الاتّفاق مع ما أمر الله به من تدبُّر أحوال الماضين، واستلهام العبر والدروس؛ وذلك ليسار على منهاج من كان عمله حسناً ويُتَّبع من كان فكره مستقيماً، ويبتعد عن مزالق من ضلُّوا منهج الاستقامة، فهاموا في متاهات الغيّ.

واتِّباع أمر الله في النظر إلى التاريخ - وهو اتّباع منسجم مع ما يقضي به العقل السويّ - يجعل من ذلك النظر فائدة من كبرى الفوائد، وكل القادة، دعاةً أو سياسيين، من جميع الأمم وكل الشعوب لم يتوانوا في الاستفادة من دروس التاريخ. تأمَّلوا كيف فشل من فشلوا من الدعاة؛ سواء كان مصدر ذلك الفشل قصوراً فكرياً أو عدم توفيق أسلوباً. وتدبَّروا كيف نجح من نجحوا من الساسة؛ سواء كان سبب ذلك النجاح عائداً إلى مؤهلات قيادية جديرة بثقة الأمة واحترام الشعب، أو عائداً إلى ظروف معيّنة؛ سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. بل ربما كان النجاح عائداً إلى تلك المؤهلات وهذه الظروف معاً.

على أن التاريخ قد يكون مصدر ألم؛ وذلك لمن تدبَّره ورأى قومه ينبذون دروسه وراءهم ظهرياً. مواقف الأقوام الماضية قد يتخذ من خلفوهم مواقف مثلها تماماً أو شبيهة بها إلى درجة كبيرة. وكم هو مرُّ المذاق أن يرى من لديه بقية من مشاعر انتماء لأمته أناساً ذوي مكانة مرموقة في مجتمعات أمتهم يتجاهلون حقائق التاريخ، فيظهرون وداً لمن لا يستحقون الود. ولا يقل عن ذلك مرارة أن يوجد أفراد من الأمة يدعون إلى عدم التدبُّر في أحداث الماضي.

وكلما اقتربت أزمان الحوادث الماضية من الزمن الحاضر كان التدبُّر في سير تلك الحوادث أكثر إلحاحاً. ولذلك فإن الحديث في هذه المقالة - وهو عن خصوم أمتنا الذين يأبون إلا أن يناصبوها العداء - لن يكون ممتداً إلى اعتداء الفرنجة عليها؛ أو ما يسمَّى بالحروب الصليبية، في قرون مضت، بل سيقتصر على الإشارة إلى جانب مهم كان من بين أسباب ما اتخذه بعض خصومها العتاة من مواقف في الوقت الحاضر.

ذلك الجانب المهم بدأ عندما اعتنقت طائفة من القائلين بأنهم يتبعون الدين الذي أرسل به عيسى، عليه السلام، المذهب البروتستانتي، الذي أصبح بعض أتباعه يعتنقون ما يُسمَّى بالصهيونية المسيحية. وكان في اعتناق تلك الطائفة لهذا المذهب كسب وأيُّ كسب للصهاينة من اليهود على حساب المسلمين؛ وبخاصة العرب الذين من بينهم عرب فلسطين.

لقد وضع لوثر بذور التصهين المسيحي عندما قال في كتابه المسيح وُلد يهودياً، الذي ألَّفه سنة 1523م: (إن الروح القدس أنزل كل أسفار الكتاب المقدَّس عن طريق اليهود، وإنهم أبناء الله ونحن الضيوف الغرباء. ولذلك علينا أن نرضى بأن نكون كالكلاب التي تأكل ما يسقط من فتات مائدة أسيادها كالمرأة الكنعانية تماماً). ثم تبلورت الفكرة الجديدة في ثلاثة أمور: الأول أن اليهود هم شعب الله المختار، والثاني

أن هناك ميثاقاً إلهياً يربطهم بالأرض المقدَّسة في فلسطين، والثالث ربط الإيمان المسيحي بعودة المسيح المنتظر بعودة تجمُّع اليهود في فلسطين.

وفي بدايات القرن السابع عشر بلغ تغلغل الفكر اليهودي لدى البروتستانت أوجّه بحيث أخذ علماء لاهوت منهم يدعون إلى مساعدة اليهود ليعودوا إلى فلسطين ويستولوا عليها. وهكذا بدأت تتحول النظرة لدى أولئك إلى فلسطين من كونها أرض المسيح المقدَّسة إلى كونها وطناً لليهود. وفي القرن التاسع عشر دعا الرئيس الأميركي، جون آدمز، إلى إقامة حكومة يهودية مستقلة في فلسطين. وفي عام 1841 تبنَّت حكومة بريطانيا مشروع اللورد شافتسبري المتضمِّن أن (فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض). وبعد ذلك بأربع سنوات اقترح بتفور إقامة دولة يهودية في فلسطين تكون تحت حماية بريطانيا على أن ترفع الوصاية عنها بمجرد أن يصبح اليهود قادرين على الاعتناء بأنفسهم.

قال كاتب هذه السطور: ربما كان اقتراح بتفور من أسبابه - إضافة إلى العامل الديني - أن الدولة العثمانية العليَّة الحاكمة لفلسطين حينذاك لم تعد عليَّة؛ بل باتت ضعيفة لم ينقذها نوعاً ما من الانهيار أمام قوة محمد علي باشا، حاكم مصر، إلا قرارات مؤتمر لندن سنة 1840 .

على أن ذلك الاقتراح البتفوري قد تحقَّق، وإن تمَّ اكتمال تحقُّقه بعد مئة سنة تقريباً. ذلك أن وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى أتاح للصهاينة من اليهود تثبيت أقدامهم هناك.

ولما اطمأنت الدولة المنتدبة إلى رسوخ تلك الأقدام أنهت انتدابها على ذلك البلد العربي المسلم ليعلن أولئك الصهاينة قيام دولتهم فيه عام 1948م.

ما علاقة ما سبقت الإشارة إليه بعنوان المقالة؟

تتضح تلك العلاقة في أن الدولة الغربية، التي ابتليت أمتنا بمكرها، تمكَّنت من أن تكسب ود بعض زعامات هذه الأمة المبتلاة دون تدبُّر للتاريخ. ومن الأدلة غير البعيدة زمناً ما حدث من انخداع من انخدع بوعد الدولة التي وعدت بأن تكون أرض العرب للعرب مقابل التعاون معها في الحرب ضد الدولة العثمانية. وكانت تلك الدولة - وهي تعطي ذلك الوعد - تتآمر مع فرنسا لتقسيم الأرض العربية، ووضع كل قسم منها تحت نفوذ واحدة منهما. وكان الأكثر مأساوية - بطبيعة الحال - ما حدث لفلسطين، التي ما تزال مأساتها لبّ مآسي المنطقة. أما ما حدث للعراق منذ احتلاله من قبل أميركا وتابعتها بريطانيا، التي سبق أن احتلته في الحرب العالمية الأولى فمشاهدة ما يرتكب فيه من جرائم عبر وسائل الإعلام المختلفة تغني عن الحديث فيه. وكان الاحتلال الأول للعراق في تلك الحرب قد ادُّعي بأنه تحرير له. ثم جاء العدوان الأميركي البريطاني واحتلاله أخيراً وقد ادُّعي، أيضاً، بأنه تحرير له.

الغريب في الأمر أن كل صفحات تاريخ علاقات الدول الغربية المليئة بالأدلة على ما يضمره أكثر قادتها لأمتنا من عدم ود - إن لم أقل من كره وبغضاء - لم تقنع كثيراً من زعامات هذه الأمة بأن أولئك القادة لا تؤمن غوائلهم، وبالتالي فهم غير جديرين بالود.

لقد حذَّر العقلاء؛ عرباً وغير عرب، من مغبَّة العدوان على العراق واحتلاله. لكن من جعلوا خدمة الكيان الصهيوني أولوية في تصرُّفهم تجاه المنطقة ارتكبوا ذلك العدوان وهذا الاحتلال. وكان ذلك الارتكاب مبنياً على ادِّعاءات كاذبة، لكنه أدَّى الخدمة المطلوبة للصهاينة. والمؤلم أن تحذير العقلاء ذهب أدراج الرياح. بل وجد من قادة أمتنا من تعاونوا مع من ارتكبوا العدوان على العراق واحتلّوه مهما كان وجه ذلك التعاون. ووجدت قنوات فضائية نذرت نفسها للتعاون مع من مهَّد المحتلّون لهم الطريق إلى حكم البلد المحتل احتلالاً غير شرعي حسب اعتراف الأمم المتحدة نفسها. وفي ظلِّ هذا الحكم الذي مهَّد له المحتلّون، ترتكب أنواع مقيتة من الجرائم لم يسبق للعراق المبتلى أن شهد مثلها. وللمرء أن يسأل: هل أبقى المعتدون المحتلّون شيئاً في العراق لم تطله جرائمهم؛ تدميراً ونهباً؟ وأبشع تلك الجرائم وأفظعها التمهيد؛ تنظيماً بريمرياً طائفياً وممارسة، لاشتعال نار فتنة طائفية كانت نائمة نوماً أقرب إلى الموت، وما نتج عنها من كوارث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.madridi.com
casizak

casizak


ذكر
عدد الرسائل : 102
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 03/09/2007

[b]التاريخ مصدر ألم. لكن هل هناك مفر من تجرُّع كؤوس ألمه الم Empty
مُساهمةموضوع: رد: [b]التاريخ مصدر ألم. لكن هل هناك مفر من تجرُّع كؤوس ألمه الم   [b]التاريخ مصدر ألم. لكن هل هناك مفر من تجرُّع كؤوس ألمه الم Emptyالثلاثاء 11 سبتمبر 2007 - 17:28

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.madridi.com
 
[b]التاريخ مصدر ألم. لكن هل هناك مفر من تجرُّع كؤوس ألمه الم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مصدر السعاده في الحياة الزوجية‎
» ليس ذنب الطالب إذا رسب لأن هناك 365 يوماً فقط في السنة
» جهازك :بطيء ,به مشاكل,تجهل كيفية التعامل معه,هناك من يضايقك
» اجمل مقارنة واقعية بين الرجل والمراة .. هناك اختلاف كبير

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
° •.♥.•° منتديـات نوراليقين °•.♥.•° :: «۩۞۩-المنتديـات الاسلامية & الادبية-۩۞۩» :: °•.♥.•° منتدى الدين والاسلام °•.♥.•°-
انتقل الى: